Insert text here

نبذة عن قاعات العرض

تقدّم قاعات العرض الجديدة مساراً شاملاً للزوار، مع تطوير محتوى تفسيري موسع يضع الأعمال ذات الحيثية ضمن سياقها. كما توفر موارد جديدة منوعة وملائمة للأطفال، ما يجعل المتحف أكثر قرباً من العائلات والزائرين الصغار.

المشاركة مع صديق

تنظّم قاعات العرض الـ 18 وفقاً للمواضيع التاريخية والثقافية، والفترات الزمنية، والنطاقات الجغرافية، وتكشف عن تقاليد عظيمة لمهارة الصنعة الإسلامية.

تبدأ تجربة الزوّار الجديدة من الطابق الأرضي بمقدمة تمهيدية عن المتحف نفسه، مع مساحة جديدة بالكامل مخصصة لتروي سيرة إنشاء متحف الفن الإسلامي. يتعرف من خلالها الزوّار على القصة الرائعة للمهندس "آي إم باي"، وتصميمه المبهر للمتحف، الذي يمثّل معلماً لافتاً.

قاعة العرض 1

انطلاق الرحلة في رحاب العالم الإسلامي

أهدت الأراضي الإسلامية الإنسانيةَ طائفةً من أروع التقاليد الفنية على الإطلاق.

انطلق الإسلام من شبه الجزيرة العربية، وامتد شرقاً وغرباً عبر مناطق جغرافية شاسعة، فشكّل رابطاً روحياً وفكريّاً يجمع ملايين البشر من مختلف الأعراق والمعتقدات والثقافات. نتج عن هذا التلاقي والتفاعل ثقافة متناغمة حافظت في طيّاتها على الكثير من التقاليد المحلية لكل شعب من شعوب العالم الإسلامي، فتشكلت الحضارة الإسلامية كلوحة فسيفساء زاهية الألوان.

قاعات العرض في هذا الطابق تدعو الزائر لاستكشاف نشأة الإسلام وانتشاره والتعرّف على تراثه الديني والفكري والثقافي. في الطابق العلوي، يتنقّل الزائر في رحاب العالم الإسلامي، من البحر الأبيض المتوسط إلى جنوب شرق آسيا، فيتعرف على دول وإمارات إسلامية ذات إسهام حضاري مميز، ويستكشف الدور الحيوي الذي لعبه التبادل التجاري في تعزيز الترابط والتآخي.

تنطلق الرحلة من القاعة الأولى التي تعرض مجموعة مختارة من أهم روائع متحف الفن الإسلامي، وتقدم بعض القصص البديعة التي يرويها الفن الإسلامي عن الماضي والحاضر والمستقبل.

قاعة العرض 2

القرآن: الكلمة والفن

كلمة (قرآن) من القراءة أو التلاوة. والقرآنُ الكريم هو كلام الله تعالى المُنزَل باللغة العربية على رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم، 570م – 11هـ/632م) المتعبد بتلاوته، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المعجز بلفظه ومعناه، بواسطة الوحي (المَلَك جبريل عليه السلام)، على مدى 23 سنة. تتميز لغة القرآن بالقوة والعظمة، ويُعدُّ القرآن الكريم الكتاب الأول الذي يستمد منه المسلمون التعاليم الدينية وأحكام العقائد والعبادات والأخلاق، ويمثّل أساساً للأنظمة والقوانين في معاملات الحياة. يذكر القرآن الكريم قصص الأنبياء والأمم السابقة ويصف الحياة الآخرة. وفي القرآن الكريم 114 سورة تشكل بمجملها النص القرآني، أُنزلت على الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلَّم)، وحفظها الصحابة المحيطون به (رضي الله عنهم) وكانوا أوّلَ من دوّنها. وإنّ مجموعة الزخارف الواسعة والمواد المتنوعة المستخدمة في تزيين المخطوطات القرآنية عبر القرون، تعكس التنوع الفني للمجتمعات الإسلامية في جميع أرجاء العالم.

قاعة العرض 3

الحياة الدينية في العالم الإسلامي

تشترك الأمة الإسلامية في معتقدات واحدة تستند إلى الرسالة الإلهية (القرآن الكريم) الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم). وقد بُني الإسلام على خمسة أركان تمثّل صميم الممارسة الدينية؛ هي: شهادة أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبدُه ورسوله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحَجُّ البيت من استطاع إليه سبيلاً. وهذه العبادات الجماعية كالحجّ والصلاة تُشيع بين المسلمين إحساساً قوياً بالاتحاد والتضافر. وفي الوقت نفسه، تكشف الثقافة المادية المرتبطة بالحياة الدينية عن تنوع التعبير الروحي في المجتمعات الإسلامية. وقد ارتبط بكل واحدة من هذه العبادات ثقافة مادية فنيّة غنية تصوّر شعائر الصلوات والحج والجنائز وغيرها من الشعائر الدينية في حياة المسلم. وإن اتساع أرجاء الأمة الإسلامية أدى إلى تنوع هذه الثقافة المادية المعبّرة عن القيم الروحية، وهذا التنوع مستمر حتى يومنا الحاضر.

قاعة العرض 4

العلم في العالم الإسلامي

التعلُّم والتعليم قيمتان أساسيتان في الإسلام، وبفضل ذلك تطورت مدن وحواضر في ظل الحكم الإسلامي، مثل بغداد والقاهرة وقرطبة وفاس وأصبحت في زمانها مراكز رئيسة للإشعاع الحضاري وقِبلة للعلماء والمفكرين من أرجاء العالم الإسلامي. أدّى ذلك إلى ازدهار العلوم والمعارف في مختلف التخصصات التي كانت تُدرَّس في مدارس الحواضر الكبرى في العالم الإسلامي. وقد اهتمّ الحُكّام والمحسِنون الأثرياء بالعلم والتعليم من خلال بناء المكتبات والمدارس الدينية والمعاهد واقتناء المخطوطات النفيسة وإنشاء أوقاف لرعاية طلبة العلم. لعبت المكتبات والمدارس دوراً مهماً في تطوير أساليب التعليم ونشر المعرفة الجديدة على نطاق واسع.

قاعة العرض 5

المعرفة، العلوم والتكنولوجيا

مع انتشار الإسلام، أضحت العربيةُ لغةَ العلوم الجديدةَ في العالم. وقد شجَّع الحكّام المسلمون المِنَح الدراسية العلمية منذ القرون الإسلامية الأولى، فشملت باحثين ومفكرين من خلفيات عرقية ودينية متنوعة. حقَّق هؤلاء العلماء تقدماً كبيراً في الطب وعلم الفلك والرياضيات والجغرافيا والهندسة، ومهدوا الطريق لظهور العديد من الاكتشافات العلمية في العصر الحديث. كما جرى تطوير التقنيات لرفد المتطلبات التي تتراوح من ممارسة الشعائر الدينية وأعمال الزراعة إلى السفر براً وبحراً وغير ذلك، وهذه الأنشطة تتطلب طرائق لقياس الأوقات والمواقع بدقة. وقد سعى العلماء في العالم الإسلامي إلى فهم الكون وآلياته، ووصف الأرض ، وموقع الإنسان فيها.

قاعة العرض 6

تأسيس الخلافة

ارتبط صعود الإسلام بالتوسع الإقليمي السريع الذي قامت به قبائل شبه الجزيرة العربية، ثم توسّعت إقليمياً حتى امتد العالم الإسلامي على مساحات كبيرة عبر ثلاث قارات؛ من مكة إلى إسبانيا غرباً، وصولاً إلى وادي السند والصين شرقاً. أثمرت هذه الفتوحات تحوّلات سياسية وثقافية، شملت توسع "الخلافة الإسلامية" إذ كان "الخليفة" هو الزعيم الروحي والسياسي للعالم الإسلامي، وشملت أيضاً ترسيخ اللغة العربية بوصفها لغةً إدارية رسمية للدولة، وإنشاء تقويم هجري جديد (1هـ/622م) وهو التاريخ الذي هاجر فيه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، حيث أسس فيها أول عاصمة للعالم الإسلامي. تمثل القطع الفنية المعروضة في هذه القاعة الإنتاج الفني لثلاثة من أهم عصور الخلافة في التاريخ الإسلامي.

قاعة العرض 7

العالم الشرقي: إيران وآسيا الوسطى

فتحت الجيوش الإسلامية إيران وجزءاً كبيراً من آسيا الوسطى منذ القرن الأول الهجري (السابع الميلادي). وفي هذه المناطق التقت جيوش الفتح وجهاً لوجه مع حضارات قديمة ذات تراث وتقاليد فنية عميقة الجذور. ظلت هذه المنطقة -على مدى قرون- مصدراً للاتجاهات الثقافية والابتكارات التي تطورت على طول شبكة "طريق الحرير" التجارية. ومع مجيء الإسلام، شهدت هذه المناطق تحولات في المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي والتجريب الفني. استطاعت اللغة الفارسية والتقاليد الفنية التي سادت قبل الإسلام، أن تحافظ على وجودها بسبب المشرفين الإيرانيين، الذين تم استخدامهم لأداء هذه المهام. ازدهرت المدن القديمة مثل أصفهان ونيسابور وسمرقند وهرات، بينما تحولت المراكز والمدن العسكرية السابقة مثل بخارى ومرو وغزنة إلى مراكز فنية وفكرية مهمة.

قاعة العرض 8

فنون البلاط في الأندلس

الأندلس هو الاسم العربي لمنطقة إسبانيا والبرتغال اليوم، والتي شكَّلت الحدودَ الغربية للعالم الإسلامي. مع وصول الإسلام في نهاية القرن الأول الهجري (بداية القرن الثامن الميلادي)، شهدت السلالات الإسلامية التي تأسست هناك.

ازدهاراً ونماءً عزّزته تحالفاتهم مع القوى المجاورة، بما في ذلك الإمبراطورية البيزنطية والعديد من الدول المسيحية والمسلمة المنتشرة حول البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا. كانت فترة الحكم الإسلامي في الأندلس حقبة رائعة شهدت الكثير من النمو السياسي والاقتصادي والثقافي فضلاً عن التقدم الصناعي؛ إذ اكتُشفت تقنيات جديدة في مجال الصناعة شملت المنسوجات والخزف وغيرها، كما استفادت الأراضي الزراعية وحدائق الأندلس من إدخال أنظمة الري الحديثة. انتهى الحكم الإسلامي في الأندلس عام (897هـ/1492م) لكنّ الإرث الفكري والثقافي والفني لتلك الحقبة لا يزال شاهداً حتى اليوم على الحضارة الإسلامية في الأندلس.

قاعة العرض 9

الإرث الإسلامي في الأندلس

بعد سقوط آخر إمارة إسلامية في الأندلس "غرناطة" (897هـ-1492م) اضطر الكثير من السكان المسلمين إلى الفرار، وبقي عدد قليل منهم في الأندلس شملوا حِرفيّين عملوا في ظلّ الحكام والنخب المسيحية الجديدة. وقد ضمنت إسهاماتهم استمرار انتشار تأثير الفنون الإسلامية في القرون التي تلت.

حافظ معظم الأواني الخزفية والسجاد والخشب المنحوت والمنسوجات المطرزة وتجليد والمخطوطات على تقنيات وزخارف الحقب القديمة، غير أنها باتت تدمج بعض الإشارات المسيحية مثل شعارات طبقة النبلاء. سكن ملوك أراغون وليون وقشتالة القصورَ الإسلامية في المدن التي استولوا عليها، واتخذوا من هذه القصور نماذج تُحتذى لمبانيهم الجديدة المزينة بالبلاط الملون والخشب.

قاعة العرض 10

البحر المتوسط - بحر للتبادل

ظلت شواطئ البحر الأبيض المتوسط، على مدى آلاف السنين، موطناً للعديد من الدول التجارية والمجتمعات المتنوعة. كانت هذه الأراضي مليئة بالفرص والصراعات حيث خاضت القوى الإقليمية حروباً ومعارك من أجل الهيمنة والتحكّم بمقدّرات المنطقة. بعد وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في 11هـ (632م)، سيطرت الجيوش العربية على ساحل شمال أفريقيا، ما أدّى إلى تشكيل وحدة جديدة في جنوب البحر الأبيض المتوسط وشرقه.

بعد انتشار الإسلام، ازدهر نشاطان مترابطان نتيجة حركة المرور حول البحر الأبيض المتوسط هما الحج والتجارة. تبادل الناس السلع والأفكار واللغات أثناء سفرهم على طول هذه الطرق، وتحوَّلت البلاد المسيطرة على هذه المسارات إلى قوى عظمى من الناحيتين الجغرافية والسياسية. ربطت هذه الطرق اسبانيا وإيطاليا وشمال أفريقيا شرق المتوسط وتركيا واليونان والبلقان.

قاعة العرض 11

أيوبيو سوريا ومماليك مصر

بين القرنين السادس والعاشر الهجريين (الثاني عشر والسادس عشر الميلاديين)، حكمت منطقةَ شرق المتوسط دولتان إسلاميتان: الأيّوبية ثم المملوكية.

أتى الأيوبيون (570 – 658هـ/ 1174 – 1260م) وقائدهم الكردي الشهير صلاح الدين، بالتوحيد السياسي والتحصين والازدهار والتقدم الفكري للمنطقة، كما تطورت في هذه الآونة مدن سورية عديدة وأصبحت مراكز تجارية مهمة.

بعد ذلك، جاء المماليك (648 – 923هـ / 1250 – 1517م)، وهم نخبة من الرقيق المحاربين. فخلفوا الأيوبيين في الحكم، ونجحوا في طرد آخر فلول الصليبيين والمغول، واستولوا على طرق التجارة الدولية. مع تزايد ثروتهم، أدخل المماليك حقبة جديدة من الرعاية الملكية، وحوّلوا عاصمتهم القاهرة إلى مركز عظيم للفنون في شرق البحر الأبيض المتوسط.

قاعة العرض 12

فنون تركيا والولايات العثمانية

كان حكم السلالة العثمانية (698-1341هـ / 1299-1923م) هو الحكم الإمبراطوري الأطول في تاريخ العالم الإسلامي. تعود أصول السلالة إلى إحدى القبائل التركية. تركزت الأراضي العثمانية الأولى في شمال غرب الأناضول، حيث اختار العثمانيون بورصة لتكون أول عاصمة لهم عام 726هـ (1326م)، تلتها أدريانوبل (أدرنة) في البلقان. بعد انتصارهم على القسطنطينية (إسطنبول) عام 857هـ (1453م)، توسَّع العثمانيون في شرق أوروبا وعبر شمال أفريقيا والأراضي العربية الوسطى، وحوَّلوا سلطنتهم إلى إمبراطورية عابرة للقارات. مع بداية القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي)، ضمَّت الإمبراطورية العثمانية اثنتين وثلاثين مقاطعة والعديد من الدول التابعة لها. كانت إمبراطورية متعددة الثقافات واللغات، وعكست فنونها تنوع شعبها.

قاعة العرض 13

أسلحة وعتاد

حظيت فنونُ الحرب بعناية العالم الإسلامي؛ وعُدَّت من الفنون النبيلة، لأهميتها في تحقيق التفوق السياسي والإقليمي، لذا كانت دولة الخلافة تولي اهتماما لشؤون الجنديّة وسلاحها. مع انتشار الإسلام، تطورت الأسلحة والتكتيكات العسكرية نتيجة اكتشاف تقنيات جديدة، فقد أدَّى التقدم في صناعة الفولاذ واستخدام البارود إلى تغيير طرق القتال التي انتهجتها الجيوش الإسلامية. نتيجةً لهذه التطورات العسكرية الجديدة ظهرت "إمبراطوريات البارود" العظيمة في أوائل العصر الحديث، لا سيما الإمبراطوريات العثمانية والصفوية والمغولية. وشهدت هذه الفترة أيضاً تحول بعض الأسلحة العسكرية من وظيفتها النفعية إلى نماذج فنية رائعة عكست براعة الحرفيين العاملين في ورش البلاط. ولعبت الأسلحة دوراً حيوياً في التعبير عن ثروة البلاط وقوته، كما أصبحت رموزاً للمكانة والجاه والنفوذ.

قاعة العرض 14

فنون إيران وآسيا الوسطى الإمبراطورية

بين القرن الثامن والقرن الثالث عشر الهجري (الرابع عشر والتاسع عشر الميلادي)، تمكنت إيران من رسم مناطقها الجغرافية وتوسيع نفوذها السياسي. وتبنّى معظم سكان إيران الإسلام وفق المذهب الشيعي، ما أضفى طابعاً دينياً معيَّناً على الحياة الفنية. ابتكرت السلالات الحاكمة المتعاقبة لغاتٍ ثقافية وفنية حظيت بتقدير واسع خارج حدود إيران، لاسيما في بلاطات وسط آسيا وجنوبها ، حيث كانت اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية في معظم الأحيان.

توطدت العلاقات التجارية والدبلوماسية بين إيران والدول الأوروبية، وأصبحت إيران لاعباً سياسياً إقليمياً مهماً. أصبح السجاد الفاخر والمنسوجات والمخطوطات من المقتنيات الثمينة التي حرصت النخب على شرائها، ناهيك عن تصديرها كبضائع مهمة. ولا يزال تراث البلاط الملكي الإيراني واضحاً في هوية الفن الإيراني البصرية حتى اليوم.

قاعة العرض 15

صناعة المخطوطات والرسم والخط

لطالما حظيت المخطوطات والخط العربي بمكانة مهمة في الثقافات الإسلامية. ومع دخول الورق إلى العالم الإسلامي في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) ازداد إنتاج المخطوطات، وبدأت الدراسات العلمية والأعمال الأدبية والحكايات الملحمية والروايات العاطفية بالظهور بعد هذه المرحلة.

تطلّب إنتاج هذه المخطوطات تعاوناً من مجلّدي الكتب وصُنّاع الورق والرسامين والخطاطين. وبحلول القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، شاع أسلوب جمع المُرَقَّعات (الألبومات الفنية) التي تضم أعمال الأساتذة القدامى، والخط، ودراسات الشخصيات المنفردة في العديد من حلقات البلاط و بينخبراء الفنون. بعد ذلك بقرون قليلة انتشرت اللوحات الزيتية المرسومة على القماش نتيجة التواصل مع الفنون الأوروبية.

قاعة العرض 16

فنون جنوب آسيا الإمبراطورية

بدأ التواصل بين جنوب آسيا والعالم الإسلامي في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) حين أُنشئت مقاطعة تابعة للدولة الأموية في السند (باكستان الحديثة). وقد أصبح تأثير الإسلام أكثر انتشاراً في أواخر القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) عندما غزت الجيوش الأفغانية دلهي، وظهرت العديد من السلطنات الإقليمية عبر شبه القارة الهندية. وبحلول أواخر القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، أصبحت سلالةُ المغولِ القوةَ الإسلامية المهيمنة، مع السيطرة على مناطق واسعة، والظفر بثروات هائلة، وامتلاك جذور وراثية في آسيا الوسطى، وهكذا حكموا جنوب آسيا قرابة ثلاثة قرون، وأبدعوا ثقافة جديدة دمجت التقاليد المحلية ضمن رعايتهم الفنية. وبحلول القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي)، تحوَّل ميزان القوى الإقليمية، مع صعود الشركات التجارية الأوروبية والدول التي يحكمها أمراء، حيث كان هؤلاء رعاة مهمين للفنون.

قاعة العرض 17 - تُفتتح قريباً

الإبحار في المحيط الهندي - بحر الملاحين والتجار

أدى التوسّع الإسلامي السريع الذي بدأ من القرن الأول الهجري (السابع الميلادي) إلى تحوّلات ثقافية واقتصادية كبيرة في المحيط الهندي. فقد ربط التجار المسلمون العالم الإسلامي بالهند وجنوب شرق آسيا والصين شرقاً، وبشرق أفريقيا وأوروبا غرباً. ومن أجل الوصول إلى وجهاتهم، كان على البحارة العرب والفُرس التحكم بالرياح الموسمية، وغالباً ما عبروا المياه الخطرة والمجهولة. أحدث البحّارة العرب ثورة في استكشاف البحر انطلاقاً من خبرتهم العميقة في الملاحة. ورغم أن طريق الحرير البري ظل يربط الشرق الأوسط بآسيا الوسطى والصين، إلا أن شبكات التجارة البحرية الدولية المعقَّدة أصبحت أمراً ضرورياً لتبادل السلع والأفكار على مدى قرون.

قاعة العرض 18 - تُفتتح قريباً

فنون جنوب شرق آسيا

يُعد الإسلام اليوم الدينَ الأكثر انتشاراً في جنوب شرق آسيا، مع وجود عدد كبير من السكان المسلمين في بروناي وإندونيسيا وماليزيا وجنوب تايلاند وأجزاء من الفلبين. استمر انتشار الإسلام ببطء بعد بداية ظهوره بواسطة تجار البحر العرب؛ حتى القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) تقريباً، عندما بدأ الحكام الأقوياء يعتنقون الإسلام، وتأسست سلطنات إسلامية مهمة على الجزر الواقعة على طول مضيق مَلَقَة (ماليزيا وأندونيسيا حالياً).

تتنوع الممارسات الفنية داخل المجتمعات الإسلامية في جنوب شرق آسيا بشكل خاص، حيث اندمجت مع العديد من التقاليد المحلية على مر القرون. طرأت المزيد من التغيّرات على هذا التراث الإسلامي الفريد نتيجة إدخال الرحالة والمستوطنين من الصين والهند والشرق الأوسط وأوروبا عناصر دينية وثقافية إضافية إلى المنطقة.